تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
بها الصّدر على بناء الدّثار واللباس « 1 » ، / ويقال له الصّدرة « 2 » ، ولما نهى تعالى عن موالاة الكفار - وذلك يكون بالقلب قبل أن يكون بالجوارح - حذرهم أن يوالوهم بقلوبهم ، فيكونوا كمن وصفهم بقوله :
وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي
« 3 » ، وكمن وصفهم بقوله تعالى :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ
« 4 » الآية ، بيّن أنه لا يخفى عليه ذلك ، بل لا يخفى عليه ما في السماوات والأرض ، وهو قادر عليهم ، وإذا كان قادرا وعالما بالسرائر فحقّ أن يحذر . إن قيل : لم قدّم « 5 » الإخفاء على الإبداء ، ومن البادي يتوصّل إلى الخافي ، وقضيّة المتمدّح أن يقول فلان لا يفوتني : مشى أو عدى ولا يكاد يقال : عدى أو مشى ؟ قيل : لما كان العلم يظهر في النفس ، ثم يبرز بالقول أو بالكتاب صار الخافي سببا للبادي ،
هامش
- كتب اللغة . ( 1 ) يعني أنه من اسم الآلة الذي على بناء فعال بكسر الفاء . انظر : المساعد في شرح تسهيل الفوائد ( 2 / 638 ) . ( 2 ) انظر معاني هذه المادة في : العين ( 7 / 94 / 95 ) والصحاح ( 2 / 708 ، 709 ) ، والمفردات ص ( 477 ، 478 ) ، والتاج ( 12 / 293 - 300 ) . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 81 . ( 4 ) سورة المنافقون ، الآية : 1 . ( 5 ) في المخطوط ( لم قال قدّم ) ، فحذفت [ قال ] لأنها زائدة .