تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
لعامة أحكامه ؟ قيل : تصديقه إياه تحقيقه أنه من جهة اللّه ، ومطابقته إياه في كونه داعيا إلى التوحيد وفعل الخير ونحو ذلك ، وإلى أنواع العبادات دون قدرها وهيكلها وكيف إيقاعها « 1 » . قوله عز وجل :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ
« 2 » . لم يعن بآيات اللّه كتابه فقط ، بل كل آية دالة عليه : عقلية كانت أم سمعية ، ففي كلّ شيء له عبرة « 3 » ، ونبّه أنه لا يتهيّأ لأحد منعه من عذاب من أراد . قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ * هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ
هامش
( 1 ) أورد الرازي هذا التساؤل ، وأجاب عنه بنحو ما قال الراغب ، إلا أنه زاد فقال : « إذا كانت الكتب مبشرة بالقرآن وبالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ودالّة على أن أحكامها تثبت إلى حين بعثه ، وأنها تصير منسوخة عند نزول القرآن ، كانت موافقة للقرآن ، وكان القرآن مصدّقا لها » . انظر : التفسير الكبير ( 7 / 137 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 4 . ( 3 ) انظر : جامع البيان ( 6 / 164 ) ، والكشاف ( 1 / 336 ) ، والبحر المحيط ( 2 / 394 ) .