والوجه ، وقال جلّ ذكره :
لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
« 1 » ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
« كلتا يديه يمين » « 2 » واللّه أعلم بصفاته ، فعلى العباد فيها الإيمان والتسليم ، وقال أئمة السّلف من أهل السّنّة في هذه الصفات :
« أمرّوها كما جاءت بلا كيف » « 3 » .
وقد أوضح البغوي عقيدته في الأسماء والصفات في كتابه « شرح السّنة » ، وذلك عند كلامه على حديث أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يكثر أن يقول : « يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك » قالوا : يا رسول اللّه آمنا بك ، وبما جئت به ، فهل تخاف علينا ؟ قال : « القلوب بين إصبعين من أصابع اللّه يقلبها » . قال البغوي : هذا حديث حسن « 4 » ، وأخرجه مسلم « 5 » من رواية عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنه . . . والإصبع المذكورة في الحديث صفة من صفات اللّه عز وجل ، وكذلك كلّ ما جاء به الكتاب والسّنة من هذا القبيل من صفات اللّه تعالى ، كالنفس ، والوجه ، والعين ، واليد ، والرجل ، والإتيان ، والمجيء ، والنزول إلى السماء الدنيا ، والاستواء على العرش ، والضحك والفرح » ثم ذكر الأدلة من الكتاب والسّنة على هذه الصفات ، ثم قال : « فهذه
هامش
( 1 ) سورة ص ، الآية : 75 .
( 2 ) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة ، باب فضيلة الإمام العادل ، رقم ( 1827 ) .
( 3 ) معالم التنزيل ( 3 / 77 ) .
( 4 ) رواه الترمذي في كتاب القدر ، باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن ، حديث رقم ( 2140 ) .
( 5 ) في كتاب القدر ، باب تصريف اللّه تعالى القلوب كيف شاء ، حديث رقم ( 2654 ) .