أمروها كما جاءت بلا كيف .
وقال الزهري : على اللّه البيان ، وعلى الرسول البلاغ ، وعلينا التسليم .
وقال بعض السلف : قدم الإسلام لا تثبت إلا على قنطرة التسليم .
قال أبو العالية :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
« 1 » : ارتفع فسوّى خلقهن .
وقال مجاهد : استوى : علا على العرش » « 2 » .
رابعا : مسائل الفقه بين البغوي والراغب :
يشبه المقال هنا ما قيل عند المقارنة بين الراغب وابن عطية ، فالراغب لا ينتمي إلى مذهب فقهي معين ، أما البغوي فهو من أئمة الشافعية الكبار ، وقد ألف في الفقه كتاب « التهذيب » وهو من أجل كتب المذهب الشافعي .
وثقافة الراغب في الفقه ثقافة عامة غير متخصصة كما ذكرت ، أما البغوي فثقافته الفقهية متخصصة ، نظرا لإمامته في هذا الفن أيضا .
ويتميز منهج البغوي عن منهج الراغب في تناول مسائل الفقه بذكر أدلة كل فريق يورد قوله ، وقد ساعده على ذلك ثروته الحديثية الضخمة ، التي كان يوظّفها ببراعة ، لتكون خادما له في مختلف مجالات المعرفة : كالتفسير والفقه والتاريخ وغير ذلك .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 29 .
( 2 ) شرح السنة ( 1 / 165 - 171 ) .