ونظائرها صفات للّه تعالى ، ورد بها السمع يجب الإيمان بها ، وإمرارها على ظاهرها ، معرضا فيها عن التأويل ، مجتنبا عن التشبيه ، معتقدا أن الباري سبحانه وتعالى لا يشبه شيء من صفاته صفات الخلق ، كما لا يشبه ذاته ذوات الخلق ، قال سبحانه وتعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
( 11 ) « 1 » وعلى هذا مضى سلف الأمة ، وعلماء السّنة ، تلقوها جميعا بالإيمان والقبول ، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل ، ووكلوا العلم فيها إلى اللّه عز وجل ، كما أخبر اللّه سبحانه وتعالى عن الراسخين في العلم ، فقال عز وجل :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
« 2 » .
وقال سفيان بن عيينة : كلّ ما وصف اللّه تعالى به نفسه في كتابه فتفسيره قراءته ، والسكوت عليه ، ليس لأحد أن يفسّره إلا اللّه عز وجل ورسله .
وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله سبحانه وتعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
( 5 ) « 3 » كيف استوى ؟ فقال : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، والسؤال عنه بدعة ، وما أراك إلا ضالّا . وأمر به أن يخرج من المجلس .
وقال الوليد بن مسلم : سألت الأوزاعي وسفيان بن عيينة ، ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث في الصفات والرؤية ، فقال :
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية : 11 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 7 .
( 3 ) سورة طه ، الآية : 5 .