صلّى اللّه عليه وسلّم في أثناء الكتاب على وفاق آية أو بيان حكم ، فإن الكتاب يطلب بيانه من السنة ، وعليهما مدار الشرع وأمور الدين ، فهي من الكتب المسموعة للحفاظ وأئمة الحديث ، وأعرضت عن ذكر المناكير ، وما لا يليق بحال التفسير » « 1 » . ولذلك فقد تميز منهجه عن الراغب بما يلي :
1 - أنه كان يذكر الأحاديث بأسانيدها رواية منه عن شيوخه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذه فضيلة عظمى حرم منها الراغب وغيره ممن لا عناية لهم بالأسانيد .
2 - أنه نزّه كتابه عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ، وتلك فضيلة أخرى عري عنها تفسير الراغب ، حيث لم يلتزم الراغب بذكر الصحيح والمقبول .
3 - أنه اعتمد على الحديث في التفسير ، ولم يتجاوزه إلى غيره إلا في حالة عدم وجود ما يصلح للرواية والاستشهاد .
4 - أنه كان يذكر أحيانا بعض من خرج الحديث من أصحاب الكتب المشهورة كالبخاري ومسلم .
فعند قوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
« 2 » روى البغوي عدة أحاديث بإسناده ، فقال : أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم البغوي ، أنا علي بن الجعد ، أخبرنا شعبة ، عن أبي حمزة ، سمعت
هامش
( 1 ) معالم التنزيل ( 1 / 38 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 110 .