تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وعند قوله تعالى :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
« 1 » قال : « قرأ حمزة والكسائي لمستم هاهنا وفي المائدة . وقرأ الباقون :
لامَسْتُمُ
« 2 » ثم ذكر اختلاف العلماء في معنى اللمس والملامسة ، ومذاهب الفقهاء في ذلك « 3 » . ففي الأمثلة السابقة ذكر البغوي اختلاف القراءات في بعض الآيات ، وذكر فائدة هذا الاختلاف في تنوع المعاني المحتملة في تفسير الآية ، وكذلك تنوّع الأوجه الإعرابية للآية . ولا شك أن هذا التنوّع يثري جانب التفسير ، ويقرّب من معرفة الوجه الصحيح للآية إذا كان هناك ثمة اختلاف ، فقد لا يتضح المعنى الصحيح للآية لدى المفسّر إلا بتفسيرها في ضوء إحدى القراءات القرآنية المعتبرة ، وهذا من أوجه إعجاز كتاب اللّه تعالى .

3 - الاستشهاد بالسنة النبوية :

اعتنى البغوي بهذا الجانب عناية فائقة ، وتفوّق فيه على الراغب تفوّقا كبيرا ، فهو محيي السنة ، وإمام أهل الأثر في عصره ، صاحب التصانيف الكثيرة في الحديث وعلومه : كشرح السنة والمصابيح والجمع بين الصحيحين وغيرها . قال البغوي موضحا قيمة السنة في تفسير الكتاب : « وما ذكرت من أحاديث رسول اللّه
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 43 . ( 2 ) معالم التنزيل ( 2 / 222 ) . ( 3 ) انظر : معالم التنزيل ( 2 / 222 - 223 ) .