ومن الأحاديث التي قيل : إنها موضوعة . وقيل : إنها ضعيفة . ما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « خلاف أمتي رحمة » « 1 » وقد استشهد به ابن عطية في تفسيره « 2 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا توبة مع إصرار » أورده ابن عطية هكذا « 3 » ولم أجده بهذا اللفظ ، ورد بنحوه عن ابن عباس مرفوعا : « لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الإصرار » بسند ضعيف « 4 » .
4 - أسباب النزول :
يتشابه منهج ابن عطية مع منهج الراغب في ذكر أسباب النزول من النواحي التالية :
1 - حذف الأسانيد المتعلقة بروايات أسباب النزول .
2 - عدم التعرض لهذه الروايات من جهة الثبوت أو عدمه .
3 - ذكر تعدد الأقوال في سبب النزول .
هامش
( 1 ) ذكر السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير رقم ( 288 ) وقال : رواه نصر المقدسي في « الحجة » والبيهقي في « الرسالة الأشعرية » بغير سند ، وأورده الحليمي والقاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهم ، ولعله خرّج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا . وأورد المناوي في فيض القدير عن السبكي أنه قال : « ليس بمعروف عند المحدثين ، ولم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع » ، وقال ابن قيم الجوزية : « روي هذا الحديث عن طرق عن جابر بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن عمر ، ولم يثبت منها شيء » . أعلام الموقعين ( 2 / 223 ) وانظر في ذلك : حديث « اختلاف أمتي رحمة » رواية ودراية للدكتور سعود الفنيسان .
( 2 ) انظر : تفسير ابن عطية ( 3 / 183 ) .
( 3 ) انظر : تفسير ابن عطية ( 3 / 236 ) .
( 4 ) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس ( 5 / 287 ) حديث رقم ( 7914 ) ، ورواه القضاعي في مسند الشهاب ( 2 / 44 ، 45 ) ، وفي سنده أبو شيبة الخراساني ، قال في ميزان الاعتدال ( 4 / 537 ) : أتى بخبر منكر . فذكر هذا الحديث .