تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
إلى قوله :
وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
« 1 » . يذكر ابن عطية قولين في سبب نزول الآية ، ثم يقول بعد ذلك : « وعلى التعليقين فالكلام عام اللفظ خاصّ المعنى ، لأنا نقطع أن اللّه تبارك وتعالى قد أراد من بعض خلقه ألا يطيعوا » « 2 » . وعند قوله تعالى :
* فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ
إلى قوله :
وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً
« 3 » . قال ابن عطية : « والآية تتناول المؤمنين والأسرى وحواضر الشرك إلى يوم القيامة » « 4 » . أي أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، وهو بذلك يتفق مع الراغب ، كما أوضحت عند الحديث عن هذه المسألة من منهجه .

5 - الاستشهاد بأقوال الصحابة والتابعين :

وكما اعتنى الراغب الأصفهاني بذكر أقوال كبار الصحابة والتابعين ، فإننا نجد مزيدا من تلك العناية عند ابن عطية ، مما يدلّ على تفوقه على الراغب في معرفة أقوال المفسرين من الصحابة والتابعين ، وإحاطته بها .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 62 ، 63 . ( 2 ) تفسير ابن عطية ( 4 / 164 ، 165 ) . ( 3 ) سورة النساء ، الآيتان : 74 ، 75 . ( 4 ) تفسير ابن عطية ( 4 / 176 ) .
تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 339 | الراغب الأصفهاني / عادل بن علي الشدي