بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
« 1 » قال :
وقالت فرقة : الإحصان في الآية : التّزوّج ، إلا أن الحدّ واجب على الأمة المسلمة بالسّنّة ، وهي الحديث الصحيح في مسلم والبخاري أنه قيل : يا رسول اللّه . . . فذكر الحديث « 2 » .
ومن المواضع التي تكلم فيها على الأحاديث ما ذكره عند قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 3 » حيث ذكر حديثا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في تفسير الاستطاعة بالزاد والراحلة . ثم قال : « وضعّف قوم هذا الحديث ، لأن إبراهيم بن يزيد الخوزي تكلم فيه ابن معين وغيره ، والحديث مستغن عن طريق إبراهيم » « 4 » .
وهذا أيضا مما تميز به ابن عطية عن الراغب ، الذي لم يظهر في تفسيره ما يدل على اطلاعه على كلام علماء الحديث وأئمة الجرح والتعديل .
ومن الأحاديث الضعيفة التي أوردها ابن عطية في تفسيره « 5 » قوله عليه الصلاة والسّلام : « ما أصرّ من استغفر » رواه الترمذي ، وقال : غريب وليس إسناده بالقوي « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 25 .
( 2 ) تفسير ابن عطية ( 4 / 86 ، 87 ) .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 97 .
( 4 ) انظر : تفسير ابن عطية ( 3 / 170 ) .
( 5 ) انظر : تفسير ابن عطية ( 3 / 236 ) .
( 6 ) انظر : سنن الترمذي ، كتاب الدعوات ، باب ( 107 ) حديث رقم ( 3559 ) . ورواه أبو داود في كتاب الصلاة ، باب في الاستغفار ، حديث رقم ( 1514 ) .