أ - فمثال ترجيحه أحد الأوجه الإعرابية قوله : « وقوله :
ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ
« 1 » مفعول
تَجِدُ
وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ
معطوف عليه ، كأنه قيل : وما عملت من سوء محضرا و
تَوَدُّ
في موضع الحال .
وقيل :
وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ
استئناف ، إما جزاء ، وتودّ جوابه ، وعلى هذا لو قرئ ( تود ) بالفتح أو بالكسر لجاز . وإما أن يكون متضمنا لمعنى الشرط ، وإن لم يكن في تقدير الجزم نحو : الذي يأتيني له درهم ، والأولى أن يكون معطوفا كما تقدم » « 2 » .
ب - ومثال تضعيفه أحد الأوجه الإعرابية ما ذكره عند قوله تعالى :
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
« 3 » بقوله : « إن قيل : كيف يصحّ أن يكون
تُؤْمِنُوا
مفعوله
أَنْ يُؤْتى
وقد عدّي إلى قوله :
لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
و ( آمن ) لا يصح أن يعدّى إلى مفعولين بغير حرف العطف ؟ قيل : إن اللام تتعلّق به لا على حدّ المفعول به ، وتقدير الكلام : لا تقروا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا لمن تبع .
وقوله من قال : اللام زائدة نحو
رَدِفَ لَكُمْ
« 4 » فبعيد ، لأن ( آمن ) هذا لا يتعدى إلا بالجار » « 5 » .
ومثال ذلك أيضا تضعيفه أحد الأوجه الإعرابية في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 30 .
( 2 ) الرسالة ص ( 516 ) . ونظر : ترجيحه لأحد الأوجه الإعرابية ص ( 1034 ، 1035 ) .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 73 .
( 4 ) سورة النمل ، الآية : 72 .
( 5 ) الرسالة ص ( 639 ، 640 ) .