بين المتصلين من الجملة بما فيه تحقيق لمقتضاها من بلاغات كلامهم ، وعلى ذلك قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا * أُولئِكَ
« 1 » فقوله :
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
فصل بين اسم إن وخبره ، لتحقيق مقتضى الكلام » « 2 » .
2 - وذكر الراغب أن قوله تعالى :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
« 3 » بين قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ
الآيتين « 4 » .
وقوله :
* كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
« 5 » من الاعتراض المسمى في كتب البلاغة : الالتفات » « 6 » .
3 - وذكر الراغب الالتفات مرة أخرى عند تفسيره لقوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ
« 7 » فقال : « وفصل بين بعض هذا الحكم وبعضه بفصلين : أحدهما قوله :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ .
والثاني : حكم الأمة ، كيف ينبغي أن تكون صفتها حتى يجوز التزوّج بها . ومثل هذا الاعتراض يسمى في البلاغة الالتفات » « 8 » .
4 - وأشار الراغب في بعض المواضع إلى خروج الاستفهام عن
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآيتان : 30 ، 31 .
( 2 ) الرسالة ص ( 641 ، 642 ) .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 92 .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآيتان : 90 ، 91 .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 93 .
( 6 ) الرسالة ص ( 722 ) .
( 7 ) سورة النساء ، الآية : 25 .
( 8 ) الرسالة ص ( 1185 ) .