« قل » ، وهناك
قُولُوا ، *
وذكر هاهنا
عَلَيْنا *
وثم
إِلَيْنا ، *
وذكر هناك
وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ
وترك ما أوتي هاهنا ؟ » ثم ذكر الراغب الجواب على هذه التساؤلات كلّها « 1 » .
4 - عند قوله تعالى :
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 2 » قال الراغب : « إن قيل : لم خصّ لفظ ( ظلام ) الذي هو للتكثير في نفس الظلم في هذا المكان ، ولم يقل على ما قال في قوله :
لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
« 3 » الذي هو يقتضي نفي الظلم قليله وكثيره ؟ قيل : إنما خصّ ذلك لأنه لما كان في الدنيا قد يظن بمن يعذب غيره عذابا شديدا ، أنه ظلّام قبل أن يفحص عن حال جرمه بين تعالى ذنبهم ، وأنه إذا عاقبهم عقوبة شديدة فليس بظلّام لهم ، وإن كان قد يظن في الدنيا بمن يفعل ذلك أنه ظلّام ، تعالى اللّه عن الظلم » « 4 » .
خامسا : إيراده أقوال اللغويين والنحاة :
ومن عناية الراغب الأصفهاني بلغة القرآن استشهاده بأقوال اللغويين والنحاة ، وذكره لكلامهم في المعاني أو الإعراب أو فيما يتعلق بفنون البلاغة واللغة الأخرى ، وفيما يلي حصر بعدد المرات التي ذكر فيها الراغب أقوال أهل اللغة مبتدئا بمن نقل عنه أكثر منتهيا بالأقل :
هامش
( 1 ) الرسالة ص ( 689 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 182 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 40 .
( 4 ) الرسالة ص ( 1019 ، 1020 ) .