الراغب في الآية أربعة أقوال ، ثم قال : « وكل هذه الأقوال يصحّ أن تكون مرادة بالآية » ، ثم أخذ يجمع بين هذه الأقوال « 1 » .
7 - وعند قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » ذكر الراغب خمسة أقوال : منها قول ابن عباس وأبي هريرة وبعض الشيعة ، ثم قال : وكل هذه الأقوال صحيح ، ومراد بالآية . ثم أخذ في تبيين علّة الجمع بين هذه الأقوال « 3 » .
8 - وضعّف الراغب قول مجاهد في الأكمه ، فعند قوله تعالى :
وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ
« 4 » صحّح الراغب قول الحسن ، ثم قال : وقول مجاهد : « الأكمه الذي لا يبصر بالليل دون النهار ، فليس بشيء » « 5 » ، وذلك لأنه لا يمكن الجمع بينه وبين قول الحسن .
خامسا : والراغب كثيرا ما يوجّه القول ، ويذكر علّته ، ويبين أحيانا سبب اختلاف الأقوال :
1 - فعند قوله تعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ
« 6 » الآية .
قال الراغب : « واختلف في هذا الحبّ من الذي زيّنه ؟ . . فقال بعضهم : اللّه عز وجل زيّنه » . ثم ذكر علة هذا القول ، فقال : « وذلك لنظره إلى القوة المشتهية أو المشتهى ، ولقوله :
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى
هامش
( 1 ) الرسالة ص ( 1114 ، 1115 ) .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 59 .
( 3 ) الرسالة ص ( 1286 ، 1287 ) .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 49 .
( 5 ) الرسالة ص ( 571 ) .
( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 14 .