وقال زيد ومكحول : نزل في ولاة الأمر .
قال ابن عباس : في كل مؤتمن على شيء ، وهو أصحّ ، فإنه عام « 1 » .
ه - وإذا تعددت أسباب النزول بحيث لا يستطيع الترجيح بينها ، يفسّر الآية تفسيرا عاما بعيدا عن أسباب النزول .
1 - فعند تفسير قوله تعالى :
* فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ
« 2 » ، ذكر الراغب فيها خمسة أقوال ، ثم قال : وجملة الأمر أن الناس كانوا اختلفوا في فئة من المنافقين فئتين ، أمّنهم بعضهم ، ووالاهم بعضهم ، فقال تعالى : ما لكم قد صرتم فئتين مختلفتين فيهم ، وقد خذلهم اللّه ، فبين أن لا سبيل لهم بعد أن أضلهم اللّه « 3 » .
2 - وعند تفسير قوله تعالى :
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ
« 4 » ذكر الراغب ثلاثة أسباب لنزولها ، ثم قال :
وجملة الأمر أنه لما ذكر فيما تقدم من له عذر بأحد الأمرين اللذين ذكرهما ، ذكر ههنا فرقة لا عذر لهم ، كانوا يظهرون الإسلام ، ثم يرجعون إلى عبادة الأصنام « 5 » .
و - وقد يلجأ الراغب إلى أسباب النزول للفصل بين الأقوال المختلفة :
فعند تفسير قوله تعالى :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما
هامش
( 1 ) الرسالة ص ( 1282 ، 1283 ) .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 88 .
( 3 ) الرسالة ص ( 1374 - 1376 ) .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 91 .
( 5 ) الرسالة ص ( 1386 ، 1387 ) .