« وقال الراغب : قسّم اللّه المؤمنين في هذه الآية أربعة أقسام ، وجعل لهم أربعة منازل ، بعضها دون بعض ، وحثّ كافة الناس أن لا يتأخروا عن منزل واحد منهم . الأوّل : الأنبياء الذين تمدهم قوّة الإلهية ، ومثلهم كمن يرى الشيء عيانا من قريب ، ولذلك قال تعالى :
أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى
« 1 » ، والثاني : الصّدّيقون وهم الذين يزاحمون « 2 » ، الأنبياء في المعرفة ، ومثلهم كمن يرى الشيء عيانا من بعيد . . » « 3 » .
واستمر أبو حيّان في النقل الحرفي عن الراغب لخمسة أسطر إضافة للأسطر السابقة .
وبالرجوع إلى تفسير الراغب وجدت هذا الكلام بنصّه دون اختلاف يذكر « 4 » .
( ج ) وعند تفسير أبي حيّان لقوله تعالى :
* فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا
« 5 » قال ما نصّه :
« قال الراغب : الركس والنكس والرذل . والركس أبلغ من النكس ، لأن النكس ما جعل أسفله أعلاه ، والركس أصله ما رجع رجيعا بعد أن كان طعاما ، فهو كالرجس ، وصف أعمالهم به ،
هامش
( 1 ) سورة النجم ، الآية : 12 .
( 2 ) هكذا وردت في « البحر المحيط » وأما في مخطوط « تفسير الراغب » فهي : يتاخمون .
( 3 ) انظر : البحر المحيط ( 3 / 300 ) .
( 4 ) انظر : ص ( 1311 ، 1312 ) من هذه الرسالة .
( 5 ) سورة النساء ، الآية : 88 .