( أ ) قال أبو حيّان في تفسير قوله تعالى :
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
« 1 » ما نصّه : « قال الراغب : ووصف الإنسان بأنه خلق ضعيفا إنما هو باعتباره بالملأ الأعلى ، نحو
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ
« 2 » ، أو باعتباره بنفسه دون ما يعتريه من فيض اللّه ومعونته ، أو اعتبارا بكثرة حاجاته وافتقار بعضهم إلى بعض ، أو اعتبارا بمبدئه ومنتهاه ، كما قال تعالى :
* اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ
« 3 » فأما إذا اعتبر بعقله وما أعطاه من القوة التي يتمكن بها من خلافة اللّه في أرضه ، ويبلغ بها في الآخرة إلى جواره تعالى ، فهو أقوى ما في هذا العالم ، ولهذا قال تعالى :
وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا
« 4 » » « 5 » .
وهذا الكلام موجود بنصّه في تفسير الراغب لهذه الآية من سورة النساء « 6 » .
( ب ) نقل أبو حيّان عن الراغب في تفسير قوله تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
« 7 » فقال ما نصّه :
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 28 .
( 2 ) سورة النازعات ، الآية : 27 .
( 3 ) سورة الروم ، الآية : 54 .
( 4 ) سورة الإسراء ، الآية : 70 .
( 5 ) انظر : البحر المحيط ( 3 / 237 ) .
( 6 ) انظر : ص ( 1200 ، 1201 ) من هذه الرسالة .
( 7 ) سورة النساء ، الآية : 69 .