وهذا النقل مطابق لما ذكره الراغب عند تفسيره لقوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ
« 1 » مع اختصار يسير قام به « الطيبي » « 2 » .
( ج ) نقل الطيبي عن الراغب قوله : « القول البليغ إذا اعتبر بنفسه فهو ما يجمع أوصافا ثلاثة : أن يكون صوابا ، وطبقا للمعنى المقصود به ، لا زائدا ولا ناقصا عنه ، وصدقا في نفسه . وإذا اعتبر بالمقول له والقائل فهو الذي يقصد به قائله الحق ، ويجد من المقول له قبولا ، ويكون وروده في الموضع الذي يجب أن يورد فيه » « 3 » .
وقد قال الراغب هذا الكلام عند تفسيره لقوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
« 4 » مع تصرف يسير للطيبي في نقله عنه « 5 » .
2 - الإمام أبو حيّان :
المتوفى سنة 745 ه صاحب تفسير « البحر المحيط » ، حيث نقل عن الراغب الأصفهاني في أكثر من عشرين موضعا في تفسيره لسورتي آل عمران والنساء « 6 » . ومن أمثلة ذلك :
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 49 .
( 2 ) انظر : ص ( 1270 ) من هذه الرسالة .
( 3 ) انظر : فتوح الغيب ( 1 / 133 ) .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 63 .
( 5 ) انظر : ص ( 1297 ) من هذه الرسالة .
( 6 ) وقد أثبت هذه النقول أثناء التحقيق في مواضعها من التفسير .