سنة ، منصوب على المصدر المؤكد لما قبله ، والتقدير ، أهلكناهم إهلاكا مثل سنّة من قد أرسلنا قبلك . فحذف المصدر وصفته « 1 » وأقيم ما أضيفت إليه الصفة مقامه .
قوله تعالى :
« وَقُرْآنَ الْفَجْرِ »
( 78 ) .
وقرآن ، منصوب من وجهين . أحدهما : أن يكون معطوفا على قوله : ( أقم الصلاة ) وتقديره ، أقم الصلاة وقرآن الفجر .
والثاني : أن يكون منصوبا بفعل مقدر ، وتقديره : واقرأوا قرآن الفجر .
قوله تعالى :
« لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ »
( 88 ) .
اللام في ( لئن ) ، موطّئة للقسم . وإن حرف شرط ، وجوابه محذوف قام مقامه قوله : ( لا يأتون بمثله ) .
ولا يجوز أن يكون ( لا يأتون بمثله ) جوابا للشرط ، لإثبات النون في ( يأتون ) ، وإنما هو جواب قسم مقدّر هيأته اللام في ( لئن ) ، والتقدير ، قل لئن اجتمعت الإنس والجنّ على أن يأتوا بمثل هذا القرآن فو اللّه لا يأتون بمثله . ونحو هذا قول الشاعر :
117 - لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذا لا أقيلها « 2 »
قوله تعالى :
« أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ / عَلَيْنا كِسَفاً »
( 92 ) .
وقرئ : كسفا .
فمن قرأ : كسفا بكسر الكاف وسكون السين ، كان اسم جنس كثمرة وثمر ودرّة ودرّ وبرة وبر ، مما الفرق بين واحده وجمعه التاء .
هامش
( 1 ) ( وصلته ) في ب .
( 2 ) من شواهد سيبويه 1 - 412 ونسبه إلى كثير عزة .
والشاهد فيه : إلغاء إذن ، ورفع لا أقيلها لاعتماده على القسم المقدر في أول الكلام ، والتقدير ، واللّه لئن عاد لي بمثلها لا أقيلها . وقد سبق ذكره في الشاهد رقم 97 .