أن ، فيها وجهان .
أحدهما : أن يكون لها موضع من الإعراب وهو النصب ، وتقديره ، بأن أخرج قومك . فحذف حرف الجر ، فاتصل الفعل به .
والثاني : ألّا يكون لها موضع من الإعراب ، وتكون مفسرة بمعنى أي ، كقوله تعالى :
( أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ )
« 1 » .
أي امشوا .
قوله تعالى :
« وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ »
( 6 ) .
أتى بالواو ههنا ، ليدلّ على أنّ الثاني غير الأوّل ، وحذفت في غير هذا الموضع ليدلّ على البدل ، وأنّ الثاني بعض الأول .
قوله تعالى :
« وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
( 11 ) .
أن نأتيكم ، في موضع رفع لأنه اسم كان .
وفي خبر كان وجهان . أحدهما : أن يكون خبرها ( إلّا بإذن اللّه ) . والثاني :
أن يكون خبرها ( لنا ) . والأوّل أوجه الوجهين .
قوله تعالى :
« وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ »
( 12 ) .
ما ، استفهامية في موضع رفع لأنها مبتدأ ، وخبره ( لنا ) .
وأن « 2 » ، في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجرّ ، وتقديره ، وما لنا في ألّا نتوكل على اللّه . وهو في موضع نصب على الحال ، كقولك ، ما لك قائما ، وتقديره ، أىّ شئ ثبت لنا غير متوكلين .
هامش
( 1 ) 6 سورة ص .
( 2 ) ( وألا نتوكل ) في ب .