جواب ( لو ) محذوف ، وتقديره ، لكان هذا القرآن . و
سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى ،
جمل فعلية في موضع نصب لأنّها صفة قرآن .
وجاء ( سيّرت وقطّعت ) بلفظ التأنيث لتأنيث الجبال ، وجاء
( كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى )
على التذكير لوجود الفصل الذي يتنزل منزلة إلحاق التأنيث ، وهذا إنما يكون سببا لجواز حذف علامة التأنيث لا لوجوب الحذف ، ولهذا لم يعتدّ به في الفعلين المتقدمين ، فقال : سيّرت وقطّعت .
قوله تعالى :
« أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ »
( 31 ) .
التاء في تحلّ ، تحتمل وجهين . أحدهما : أن تكون للتأنيث . والثاني :
أن تكون للخطاب ، فإن كانت / للتأنيث كان تقديره ، أو قارعة تحلّ قريبا من دارهم .
وتحلّ ، جملة فعلية في موضع رفع صفة قارعة ، وتقديره ، قارعة حالة .
وإن كانت للخطاب كان تقديره ، أو تحلّ أنت قريبا من دارهم ، ويكون ( تحلّ ) معطوفا على خبر ( ولا يزال ) ، وتقديره ، ولا يزال الكافرون تصيبهم بصنيعهم قارعة ، أو حالا أنت قريبا من دارهم .
قوله تعالى :
« مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ »
( 35 ) .
مثل الجنة ، مرفوع لأنه مبتدأ ، وفي خبره وجهان .
أحدهما : أن يكون خبره محذوفا ، وتقديره ، فيما يتلى عليكم مثل الجنة . وهذا قول سيبويه .
والثاني : أن يكون خبره ،
( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ )
وهذا قول الفراء ، وأنكره قوم وقالوا : هذا يؤدّى إلى إلغاء المضاف والإخبار عن المضاف إليه .
قوله تعالى :
« وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
( 43 ) .
من ، فيه وجهان . أحدهما : أن يكون اسما موصولا . وعنده ، الصلة .