تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
قوله تعالى :
« وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ »
( 4 ) . إنما قال ( ظهير ) بالإفراد ولم يقل : ( ظهراء ) بالجمع ، لأن ( ظهيرا ) على فعيل ، وفعيل يكون للواحد والجمع ، كقوله تعالى :
( خَلَصُوا نَجِيًّا )
« 1 » وقد يستغنون بذكر الواحد عن الجمع . قال اللّه تعالى :
( ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا )
« 2 » أي : أطفالا . كقول الشاعر :
170 - كلوا في بعض بطنكم تعفّوا * فإنّ زمانكم زمن خميص « 3 »
أي : في بعض بطونكم ، وكما قال الآخر :
171 - في حلقكم عظم وقد شجينا
أي : في حلوقكم . والشواهد على هذا النحو كثيرة جدا . قوله تعالى :
« قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً »
( 6 ) .
هامش
( 1 ) 80 سورة يوسف . ( 2 ) 67 سورة غافر . ( 3 ) البيت من شواهد سيبويه 1 - 108 ولم ينسبه لقائل ، والشاهد فيه وضع البطن موضع البطون ، يصف شدة الزمان فيقول : كلوا في بعض بطنكم ولا تملئوها ، وتعفوا عن كثرة الأكل ، فإن الزمان ذو مخمصة وجدب . ( 4 ) من شواهد سيبويه 1 - 107 ، ولم ينسبه لقائل ونسبه الشنتمرى إلى المسيب بن مناة الغنوي ، والبيت :لا تنكر القتل وقد سبينا * في حلقكم عظم وقد شجيناالشاهد فيه وضع الحلق موضع الحلوق يقول : لا تنكروا قتلنا لكم وقد سبيتم منا ، ففي حلوقكم عظم بقتلنا لكم ، قد شجينا نحن أيضا أي غصصنا بسببكم لمن سبيتم منا .