« غريب إعراب سورة الملك »
قوله تعالى :
« الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً »
( 3 ) .
طباقا ، منصوب على الوصف ل ( سبع ) ، وطباقا ، جمع ، وفيه وجهان .
أحدهما : أن يكون جمع ( طبق ) كجمل وجمال .
والثاني : أن يكون جمع ( طبقة ) كرحبة ورحاب .
قوله تعالى :
« ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ »
( 4 ) .
منصوب في موضع المصدر ، كأنه قال : فارجع البصر رجعتين . والتثنية ههنا يراد بها الكثرة ، لا حقيقة التثنية ، ألا ترى أنه قال :
« يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ »
( 4 ) .
والبصر لا ينقلب خاسئا حسيرا مرتين ، وإنما يصير كذلك بمرار جمة ، وإنما هذه التثنية على حد التثنية في قولهم : لبيك وسعديك ، أي ، إلبابا بعد إلباب ، وإسعادا بعد إسعاد ، أي ، كلما دعوتني أجبتك إجابة بعد إجابة ، من قولهم : ألبّ بالمكان ، إذا أقام به .
قوله تعالى :
« فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ »
( 11 ) .
أراد ( بذنوبهم ) إلا أنه وحّد لوجهين .
أحدهما : أنه إضافة إلى جماعة ، لأن الإضافة إلى الجميع ، تغنى عن جمع المضاف ، كما أن الإضافة إلى التثنية تغنى عن تثنية المضاف .
والثاني : أن ( ذنب ) مصدر ، والمصدر يصلح للواحد والجمع .