« غريب إعراب سورة التحريم »
قوله تعالى :
« تَبْتَغِي مَرْضاتَ
« 1 »
أَزْواجِكَ »
( 1 ) .
تبتغى ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الضمير في ( تحرّم ) .
قوله تعالى :
« إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما »
( 4 ) .
إنما قال : ( قلوبكما ) بالجمع ولم يقل : ( قلبا كما ) بالتثنية ، لأن كل عضو ليس في البدن منه إلا عضو واحد فإن تثنيته بلفظ جمعه ، والقلب ليس في البدن منه إلا عضو واحد ، ولو قال : ( قلبا كما أو قلبكما ) لكان جائزا . قال الشاعر :
168 - ظهرا كما مثل ظهور التّرسين « 2 »
وقال آخر :
169 - كأنه وجه تركيين « 3 »
ولم يقل : وجها تركيين ، لأن الإضافة إلى التثنية تغنى عن تثنية المضاف ، وقد قدمنا ذكره بما يغنى عن الإعادة .
هامش
( 1 ) ( مرضات ) التاء المفتوحة في المصحف .
( 2 ) من شواهد سيبويه 1 - 241 وقد نسبه إلى خطام المجاشقى ، وقبله :
* ومهمهين قذفين مرتين * وبعده : * جبتهمها بالنعت لا بالنعتين * يصف فلاتين لا نبت فيهما ولا شخص يستدل به فشبههما بالترسين ، والمهمة : القفر ، والقذف : البعيد ، والمرت : التي لا تنبت ، وقد خرقهما بالسير واكتفى بأن نعتا له مرة واحدة .
( 3 ) البيت للفرزدق من كلمة يهجو فيها جريرا وهو من شواهد شرح المفصل 4 - 157 والبيت :كأنه وجه تركيين قد غضبا * مستهدف لطعان غير منحجر