« غريب إعراب سورة الطلاق »
قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ »
( 3 ) .
يقرأ ( بالغ ) بتنوين وبغير تنوين .
فمن قرأ بالتنوين ، نوّنه على الأصل لأن اسم الفاعل ههنا بمعنى الاستقبال ، ونصب ( أمره ) به .
ومن قرأه بغير تنوين ، حذف التنوين للتخفيف ، وجر ما بعده بالإضافة .
قوله تعالى :
« وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ »
( 4 ) .
تقديره : واللّائى يئسن من المحيض من نسائكم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر . إلا أنه حذف خبر الثاني لدلالة خبر الأول عليه ، كقولك :
زيد أبوه منطلق وعمرو . أي : وعمرو أبوه منطلق . وهذا كثير في كلامهم . وأولات الأحمال ، مبتدأ . وواحد ( أولات ) ( ذات ) . و ( أجلهن ) مبتدأ ثان . وأن يضعن حملهن ، خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر عن المبتدأ الأول ، ويجوز أن يكون ( أجلهن ) بدلا من ( أولات ) بدل الاشتمال . وأن يضعن ، الخبر .
قوله تعالى :
« قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ( 10 ) رَسُولًا »
( 11 ) .
رسولا ، منصوب ، من خمسة أوجه .
الأول : أنه منصوب بقوله :
( ذِكْراً )
على أنه مصدر ، وتقديره : أن أذكر رسولا .
كما انتصب ( يتيما ) بقوله تعالى :