« غريب إعراب سورة الحشر »
قوله تعالى :
« ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ »
( 2 ) .
إنما أتى ب ( أن ) الخفيفة والثقيلة بعد الظن ، لأن الظن يتردد بين الشك واليقين ، فتارة يحمل على الشك ، فيؤتى بالخفيفة ، وتارة يحمل على اليقين فيؤتى بالثقيلة .
وحصونهم ، مرفوعة بقوله : ( ما نعتهم ) ، لأن اسم الفاعل جرى خبرا ل ( أن ) فوجب أن يرفع ما بعده .
قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ »
( 9 ) .
الذين ، في موضع جر لأنه معطوف على قوله : ( للفقراء ) . والإيمان ، منصوب بتقدير فعل ، وتقديره ، وقبلوا الإيمان . وقيل تقديره ، تبوءوا الدار ودار الإيمان .
ويحبون ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ( الذين ) ، ويجوز أن يكون ( يحبون ) في موضع رفع ، على أن يجعل ( الذين ) مبتدأ ، ويحبون ، خبره .
قوله تعالى :
« لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ »
( 12 ) .
لم يجزم ( يخرجون وينصرون ) ، لأنهما جوابا قسمين قبلهما ، وتقديره ، واللّه لا يخرجون معهم ولا ينصرونهم . فلذلك لم ينجز ما بحرف الشرط ، وقد قدمنا نظائره .
قوله تعالى :
« كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ »
( 15 ) .