وجعلتا ياء مشددة ، وأبدل من الضمة كسرة توطيدا للياء ، ولا وجه له ، إلّا أن يجرى اسم الفاعل مجرى الفعل ، فيجرى مطلعون مجرى يطلعون وهو شاذ جدا « 1 » ، كقول الشاعر :
157 - وليس حاملنى إلّا ابن حمّال « 2 »
فأدخل نون الوقاية على اسم الفاعل ، لأنه أجراه مجرى الفعل ، فكأنه قال :
يحملني ، وهذا إنما يكون في ضرورة الشعر لا في اختيار الكلام .
قوله تعالى :
« فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ »
( 55 ) .
قرئ ( اطّلع ) بالتشديد ، و ( اطلع ) على ( أفعل ) بالتخفيف وهما فعلان ماضيان .
ويقال : ( اطّلع واطلع ) بمعنى واحد ، ويجوز أن يكون ( أطلع ) بالتخفيف فعلا مضارعا ، إلّا أنه نصب على جواب الاستفهام بالفاء .
قوله تعالى :
« أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ » ( 58 ) « إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى »
( 59 ) .
موتتنا ، منصوب على المصدر كأنه قال : ما نحن نموت إلا موتتنا الأولى . كما تقول :
ما ضربت إلا ضربة واحدة .
قوله تعالى :
« إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ »
( 64 ) .
في أصل الجحيم فيه ثلاثة أوجه .
الأول : أن يكون وصفا ل ( شجرة ) .
والثاني : أن يكون خبرا بعد خبر .
هامش
( 1 ) ( شاذا ) في أ .
( 2 ) قال أبو العباس : أنشدني السّعدى أبو محلّم ، وذكر أبياتا منها :ألا فتى من بنى ذبيان يحملني * وليس يحملني إلا ابن حمالوأنشد بعضهم ( وليس حاملنى إلا ابن حمال » الكامل 1 / 213 .