يستكبرون ، في موضعه وجهان : النصب والرفع .
فالنصب على أنه خبر ( كان ) ، ويكون كان واسمها وخبرها في موضع رفع ، لأنه خبر ( إن ) .
والرفع على أنه خبر ( إن ) وكان ملغاة ، ولا يجوز أن يكون ( إذا ) في موضع نصب ، لأنه خبر ( كان ) ، لأن ( إذا ) ظرف زمان ، والواو في ( كانوا ) يراد بها الجثث وظروف الزمان لا يجوز أن تقع أخبارا عن الجثث .
قوله تعالى :
« إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ »
( 38 ) .
العذاب ، مجرور بالإضافة ، ولهذا حذفت النون من ( لذائقو ) وقرأ أبو الشمال الأعرابي : إنكم لذائقو العذاب . بالنصب لأنه قدر حذف النون للتخفيف لا للإضافة ، وهو ردئ في القياس ، ولذاك قال أبو عثمان : لحن أبو الشمال بعد أن كان فصيحا ، فإنه قرأ : إنكم لذائقو العذاب الأليم ، بالنصب .
قوله تعالى :
« فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ »
( 42 ) .
فواكه ، مرفوع على البدل من ( رزق ) ، في قوله تعالى :
( أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ) .
قوله تعالى :
« لا فِيها غَوْلٌ »
( 47 ) .
غول ، مرفوع بالابتداء . وفيها ، خبره ، ولا يجوز أن يبنى ( غول ) مع ( لا ) ، للفصل بينهما ب ( فيها ) .
قوله تعالى :
« هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ »
( 54 ) .
قرئ : ( مطلعون ) بفتح النون وكسرها ، فالفتح ظاهر ، والكسر ضعيف جدا لأنه جمع بين نون الجمع والإضافة ، وكان ينبغي أن يكون ( مطلعىّ ) ، بياء مشددة ، لأن النون تسقط للإضافة ، ويجتمع الواو والياء والسابق منهما ساكن ، فتقلب الواو ياء ،