أتى ب ( إلى ) ، وإن كان يسمعون لا يفتقر إلى حرف جر ، لوجهين .
أحدهما : أن يكون حمل ( يسمعون ) على ( يصغون ) ، لأنه في معناه ، فكما يقال :
يصغون إليه . فكذلك يقال : يسمعون إليه .
والثاني : أن يكون المفعول محذوفا ، وتقديره ، لا يسمعون القول ، مائلين إلى الملأ الأعلى .
قوله تعالى :
« وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 ) دُحُوراً »
( 9 ) .
دحورا ، منصوب على المصدر وتقديره ، يدحرون دحورا .
قوله تعالى :
« بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ »
( 12 ) .
قرئ ( عجبت ) بفتح التاء وضمها . فمن قرأ بالفتح كانت التاء تاء المخاطب .
ومن قرأ بالضم ففيه وجهان .
أحدهما : أن يكون إخبارا عن اللّه عن نفسه من إنكار الكفار البعث ، مع بيان القدرة على الابتداء ، حتى بلغ هذا الإنكار منزلة يقال فيه : عجبت !
والثاني : أن يكون تقديره ، قل عجبت . لأن قبله ( فاستفتهم ) أي ، في أمر البعث ، فإن لم يجيبوا بالحق ، فقد عجبت من إنكارهم هذا . وحذف القول كثير في كلامهم .
قوله تعالى :
« ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ »
( 25 ) .
ما ، استفهامية في موضع رفع على الابتداء ، ولكم ، خبره . ولا تناصرون ، جملة في موضع نصب على الحال من الضمير المجرور في ( لكم ) ، كقولك : ما لك قائما .
قوله تعالى :
« إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ »
( 35 ) .