والثاني : أن يكون في موضع رفع لأنه خبر بعد خبر .
والثاني من القسمة الأولى : أن يكون عطف بيان ، فيكون قوله : ( نجعلها ) ، في موضع رفع لأنه خبر المبتدأ ، كما كانت ( الدار ) عطف بيان .
قوله تعالى :
« قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى »
( 85 ) .
من ، في موضع نصب بفعل مقدر دل عليه ( أعلم ) ، وتقديره : يعلم من جاء بالهدى كقوله تعالى :
( أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ )
« 1 »
أي ، يعلم من يضل ، ووجب التقدير لامتناع الإضافة ، ولأن ( أعلم ) لا يعمل في المفعول لأنه من المعاني ، والمعاني لا تنصب المفعول ، وإن كان يعمل في الظرف كقول الشاعر :
148 - فإنّا رأينا العرض أحوج ساعة « 2 »
لأن المعاني تعمل في الظروف ، وهي تكتفى برائحة الفعل ، كقولهم : كلّ يوم لك درهم .
قوله تعالى :
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »
( 88 ) .
وجهه ( منصوب على الاستثناء ) ، ويجوز فيه الرفع على الصفة فإنهم قد يحملون ( إلّا ) وأصلها الاستثناء على ( غير ) وأصلها الوصف ، كما يحملون ( غير ) وأصلها الوصف ، على ( إلّا ) وأصلها ( الاستثناء ) فإنهم يقولون :
هامش
( 1 ) 117 سورة الأنعام .
( 2 ) اللسان مادة ( سهم ) . قال ابن برى : ومنه قول أوس :فإنا رأينا العرض أحوج ساعة * إلى الصون من ريط يمان مسهّموالسهم : البرد المخطط .