قوله تعالى :
« لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا »
( 82 ) .
أن مخففة من الثقيلة من غير عوض ، وإن كانت قد دخلت على الفعل ، وتقديره :
لولا أن الأمر والشأن منّ اللّه علينا لخسف بنا .
وقرئ بفتح الخاء والسين . و ( لخسف بنا ) بضم الخاء وكسر السين . و ( خسف ) بضم الخاء وسكون السين / و ( لا يخسف بنا ) .
فمن قرأ بفتح الخاء والسين ، فمعناه : ( لخسف اللّه بنا ) والجار والمجرور في موضع نصب ب ( خسف ) .
ومن قرأ ( لخسف ) بضم الخاء وكسر السين ، فالجار والمجرور في موضع رفع ، لقيامه مقام الفاعل على ما لم يسم فاعله .
ومن قرأ ( لخسف ) بضم الخاء وسكون السين ، حذفت الكسرة تخفيفا ، كقولهم : ( لو عصر منه البان والمسك انعصر ) « 1 » . أراد : عصر .
ومن قرأ ( لا يخسف بنا ) ، فمنزلة قراءة من قرأ ( لخسف بنا ) على ما لم يسم فاعله .
قوله تعالى :
« تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ »
( 83 ) .
تلك ، في موضع رفع لأنه مبتدأ . والدار الآخرة ، فيه ثلاثة أوجه .
الأول : أن يجعلها خبر ( تلك ) ، فيكون قوله تعالى : ( تجعلها ) في موضعه وجهان .
أحدهما : أن يكون في موضع نصب على الحال .
هامش
( 1 ) قيل في وصف جارية :بيضاء لا يشبع منها من نظر * خود يغطى الفرع منها المؤتزرشرح شافية ابن الحاجب 1 / 43 .