وتقديره ، وأرسلنا إبراهيم :
والثاني : أن يكون منصوبا بالعطف على الهاء في ( أنجيناه ) .
والثالث : أن يكون منصوبا بتقدير فعل ، وتقديره : واذكر إبراهيم .
والعامل في ( إذ ) العامل في ( إبراهيم ) .
قوله تعالى :
« وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
( 25 ) .
ما ، في ( إنما ) ، فيها وجهان :
أحدهما : أن تكون اسما موصولا بمعنى الذي ، في موضع نصب ، لأنها اسم ( إن ) ، وصلته ( اتخذتم ) ، والعائد محذوف وتقديره ، إن الذين اتخذتموهم من دون اللّه أوثانا .
فحذف العائد الذي هو الهاء والميم تخفيفا ، وهو المفعول الأول ل ( اتخذتم ) ، والمفعول الثاني : ( أوثانا ) . ومودة مرفوع لأنه خبر ( إن ) ، وقيل : خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره هو مودة بينكم . وقيل : إنه مرفوع بالابتداء ، وخبره ( في الحياة الدنيا ) ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع لأنه خبر ( إن ) . وبينكم ، مجرور بالإضافة .
والثاني : أن تكون ( ما ) كافة فيكون ( أوثانا ) منصوبا لأنه مفعول ( اتخذتم ) واقتصر على مفعول واحد ، كقوله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ )
« 1 » ،
ويكون ( مودة ) منصوبا لأنه مفعول له ، أي ، إنما اتخذتم الأوثان للمودة فيما بينكم .
ومن نوّن ( المودة ) نصب ( بينكم ) على الظرف ، والعامل فيه ( مودة ) . و ( في الحياة الدنيا ) ، ظرف ( للمودة ) أيضا . وجاز أن يتعلق بها كل واحد من الظرفين
هامش
( 1 ) 152 سورة الأعراف .