والثاني أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ . ولا تقتلوه ، خبره .
قوله تعالى :
« وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى »
( 14 ) .
أشد ، جمع فيه ثلاثة أوجه .
الأول : أن يكون جمع ( شدّة ) كنعمة وأنعم . وأصل ، أشدّ أشدد على وزن أفعل ، إلا أنه اجتمع حرفان متحركان من جنس واحد في كلمة واحدة ، فسكنوا الأول وأدغموه في الثاني . وقيل أشد ، جمع شدّ ، نحو قدّ وأقدّ .
والثالث : أن يكون واحدا ، وليس في الأسماء المفردة ما هو على وزن أفعل ، إلا ( أصبع ) في بعض اللغات / ، و ( آجر ) في بعض اللغات « 1 » و ( أيمن ) وآنك وهو الرصاص القلعىّ .
قوله تعالى :
« هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ »
( 15 ) .
أراد بها حكاية حال كانت فيما مضى كقوله تعالى :
( وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ )
« 2 »
فأعمل اسم الفاعل وإن كان للماضى ، على حكاية الحال من ( عدوه ) ، أي من ( أعدائه ) ، وهو يصلح للواحد والجمع على ما قدمنا .
قوله تعالى :
« فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ »
( 18 ) .
خائفا ، منصوب لأنه خبر ( أصبح ) ، ويجوز أن يكون ( في المدينة ) خبرها .
وخائفا ، منصوب على الحال . والذي ، في موضع رفع لأنه مبتدأ . وفي خبره وجهان .
هامش
( 1 ) ( وآجر في بعض اللغات ) زيادة في أ .
( 2 ) 18 سورة الكهف .
- ( الآنك ) وزن أفلس ، هو الرصاص الخالص ، ويقال : الرصاص الأسود .