دلّ أنه صنع ذلك ، فكأنه قال : صنع صنعا اللّه . ثم أضاف المصدر إلى الفاعل وقد قدمنا نظائره .
قوله تعالى :
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها »
( 89 ) .
من ، شرطية وهي في موضع رفع بالابتداء . وفله ، الجواب ، وهو خبر مبتدأ .
قوله تعالى :
« وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ »
( 89 ) .
فزع ، يقرأ بتنوين وغير تنوين ، فمن قرأ بالتنوين ، كان ( يوم ) منصوبا من وجهين .
أحدهما : أن يكون منصوبا / بالمصدر .
والثاني : أن يكون منصوبا ب ( آمنون ) وتقديره ، وهم آمنون يومئذ من فزع .
ومن قرأ بغير تنوين كان ( يوم ) مجرورا بالإضافة على الأصل .
ويجوز أن تبنى ( يومئذ ) على الفتح للإضافة إلى غير متمكن ، كقوله تعالى :
( مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ )
« 1 »
وكقول الشاعر :
143 - لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال « 2 »
فبنى ( غير ) على الفتح ، وإن كانت في موضع رفع بأنها فاعل ل ( منع ) لإضافتها إلى غير متمكن وهو ( أن نطقت ) ، و ( أن ) ههنا مع صلتها في تأويل المصدر ، وتقديره ، غير نطقها . والإضافة إلى غير المتمكن يجوز فيه البناء ، ونظائره كثيرة .
هامش
( 1 ) 11 سورة المعارج .
( 2 ) هذا البيت من شواهد سيبويه ، ولم ينسبه لقائل وقال الشنتمرى :
أنشد في باب ما تكون فيه أنّ ، وأن مع صلتهما بمنزلة غيرهما من الأسماء . . . . . . لرجل من كنانة » 1 / 369 .
الأوقال : الأعالي .