وكان حذفها أولى من واو الجمع ، لأن واو الجمع ، دخلت لمعنى وهي لم تدخل لمعنى ، فكان حذفها أولى ، ووزنه ( فعون ) لذهاب اللام منه .
قوله تعالى :
« عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ »
( 72 ) .
أي ، ردفكم « 1 » ، واللام زائدة ، كاللام في قوله تعالى :
( وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ )
« 2 »
أي : بوّأنا إبراهيم .
قوله تعالى :
تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ »
( 82 ) .
يقرأ ( إن ) بكسر الهمزة وفتحها . فمن قرأ بالكسر فعلى الابتداء والاستئناف ، ومن فتحها ففيه وجهان .
أحدهما : أن تكون في موضع نصب لأنها مفعول ( تكلمهم ) ، وتكون ( تكلمهم ) بمعنى ( تخبرهم ) ، فكأنه قال : تخبرهم أن الناس .
والثاني : أن تكون مفتوحة لأنها في موضع نصب على تقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، تكلمهم بأن الناس . وبآياتنا ، الجار والمجرور في موضع نصب لأنه يتعلق ب ( يوقنون ) ، وتقديره ، كانوا لا يوقنون بآياتنا .
قوله تعالى :
« وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ »
( 87 ) .
يوم منصوب بفعل مقدر وتقديره ، اذكر يوم ينفخ .
قوله تعالى :
« صُنْعَ اللَّهِ »
( 88 ) .
منصوب على المصدر لأنه سبحانه لما قال :
« وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ »
88 .
هامش
( 1 ) ( رزقكم ) هكذا في ب .
( 2 ) 26 سورة الحج .