ومن قرأ ( فذانيك ) بالياء بعد النون « 1 » ففيه وجهان .
أحدهما : أن يكون أتى بياء بعد النون « 2 » ، على التعويض بالياء عن حذف الألف ، كما عوض عن حذف الألف بتشديد النون .
والثاني : أن يكون أبدل من إحدى النونين ياء ، كراهية التضعيف ، كما قالوا :
أمليت في أمللت . وتظنيت في تظننت . وإلى فرعون ، يتعلق بفعل مقدر في موضع الحال وتقديره ، مرسلا إلى فرعون وملئه .
قوله تعالى :
« فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي »
( 34 ) .
يقرأ ( يصدقني ) جزما ورفعا . فالجزم من وجهين .
أحدهما : أن يكون على جواب الأمر بتقدير حرف الشرط .
والثاني : أن يكون جزم القاف لكثرة الحركات ، كقولهم في : عضد : عضد .
ومنه قول الشاعر :
144 - ونهر تيرى فلا تعرفكم العرب « 3 »
أي : لا تعرفكم . فسكن الفاء تخفيفا . والوجه الأول / أوجه الوجهين .
والرفع على أن يكون ( يصدقني ) وصفا ل ( ردء ) .
قوله تعالى :
« وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ »
( 42 ) .
يوم ، منصوب من أربعة أوجه .
الأول : أن يكون منصوبا لأنه مفعول به على السّعة ، كأنه قال : وأتبعناهم في
هامش
( 1 ) ( بالياء بعد النون ) زيادة في ب .
( 2 ) ( أتى بياء بعد النون ) زيادة في أ .
( 3 ) قال ابن جنى : « وأنشدنا أبو علي رحمه اللّه لجرير :سيروا بنى العم فالأهواز منزلكم * ونهر تيرى فلا تعرفكم العرببسكون فاء تعرفكم » الخصائص 1 / 74 - 2 / 317 ، 340 .