( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها )
« 1 » .
أي ، فله منها خير ، والأظهر أنها للمفاضلة في الموضعين .
قوله تعالى :
« أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ »
( 62 ) .
ما ، صلة . وقليلا ، منصوب لأنه صفة مصدر مقدر ، وتقديره ، تذكرا قليلا يذكرون . والمراد به النفي ، كقولك : قل ما يأتيني أي لا يأتيني .
قوله تعالى :
« قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ »
« 2 » ( 65 ) .
اللّه مرفوع على البدل من ( من ) ، وكان الرفع هو الوجه لأنه استثناء من منفى .
قوله تعالى :
« بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ »
( 66 ) .
قرئ : ادّرك وادّارك . فمن قرأ ( ادّرك ) فمعناه تناهى علمهم وكمل في أمر الآخرة .
وقيل هذا على سبيل الإنكار ، أي لم يدركوا . بدليل قوله تعالى : بل هم منها عمون .
ومن قرأ ( ادّارك ) فمعناه تتابع ، وأصله ( تدارك ) ، فأبدل من التاء دالا ، وأدغم الدال في الدال . وقد بينا ذلك في ( ادّارأتم ) و ( تطيرنا ) . وفي الآخرة ، ( في ) بمعنى الباء والمضاف محذوف ، وتقديره ، بل ادّرك علمهم بحدوث الآخرة . بل هم في شك منها ، أي من حدوثها .
وعمون ، جمع ( عم ) وأصله ( عميون ) إلا أنه استثقلت الضمة على الياء ، فنقلت إلى ما قبلها فسكنت الياء ، والواو بعدها ساكنة فحذفت الياء لالتقاء الساكنين /
هامش
( 1 ) 89 سورة النمل .
( 2 ) ( قل لا يعلم من في السماوات ومن في الأرض . . . ) هكذا في أ .