ويجادلنا « 1 » جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الضمير الذي في ( أقبل ) وهو ضمير إبراهيم .
وقيل : يجادلنا هو جواب ( لمّا ) وكان حقّ الكلام ( جادلنا ) لأنّ جواب لمّا إنّما يكون ماضيا فأقام المستقبل مقام الماضي ، كما يجعل الماضي مقام المستقبل في الشّرط والجزاء وإن كان حقّه أن يكون مستقبلا .
وقيل : إنّما أقيم المضارع مقام الماضي على طريق حكاية الحال ، كقوله تعالى :
( وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ )
« 2 » .
فأعمل ( باسطا ) وهو لما مضى لأنه أراد حكاية الحال .
قوله تعالى :
« وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ »
( 76 ) .
عذاب ، مرفوع باسم الفاعل الذي هو ( آتيهم ) ولا يكون ( آتيهم ) مبتدأ و ( عذاب ) خبره لأنّ اسم الفاعل إذا جرى خبرا للمبتدأ ، أو صفة لموصوف ، أو صلة لموصول ، أو حالا لذي حال ، أو معتمدا على همزة الاستفهام ، فإنه يجرى مجرى الفعل في ارتفاع ما بعده به ، ارتفاع الفاعل بفعله ، وههنا قد جرى خبرا فجرى مجرى الفعل وتقديره ، فإنه يأتيهم عذاب .
قوله تعالى :
« هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ »
( 78 ) .
هؤلاء ، في موضع رفع لأنه مبتدأ .
وبناتي ، عطف بيان .
وهنّ ، فصل .
هامش
( 1 ) من هنا ابتدأ خرم في المخطوط ( أ ) وهو الورقتان 115 - ص 1 ، 2 ، 116 - ص 1 ، 2 والمنقول بعد من ( ب ) .
( 2 ) 18 سورة الكهف .