قوله تعالى :
« الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً »
( 59 ) .
الرحمن ، مرفوع من أربعة أوجه .
الأول : أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، هو الرحمن .
والثاني : أن يكون مبتدأ و ( فاسأل به ) خبره .
والثالث : أن يكون خبر ( الذي خلق السّموات والأرض ) ، إذا جعلته مبتدأ .
والرابع : أن يكون بدلا من المضمر في ( استوى ) .
ويجوز النصب على المدح . والجر على البدل من ( الحىّ ) . وخبيرا « 1 » ، منصوب لأنه مفعول ( اسأل ) ، وهو وصف لموصوف محذوف ، وتقديره ، فاسأل به إنسانا خبيرا ، وقيل تقديره ، فاسأل عنه مخبرا خبيرا . والباء تكون بمعنى ( عن ) .
قال الشاعر :
139 - فإن تسألوني بالنساء فإنني * خبير بأدواء النساء طبيب « 2 »
أي ، عن النساء .
قوله تعالى :
« أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا »
( 60 ) .
ما ، يجوز أن تكون اسما موصولا ، فيكون التقدير فيه ، للذي تأمرنا به ، فحذف حرف الجر ثم الهاء العائدة إلى الاسم الموصول ، ويجوز أن تكون مصدرية ، فلا تفتقر إلى أن تحذف شيئا .
هامش
( 1 ) ( نصيرا ) في أ .
( 2 ) الشاهد من قصيدة علقمة بن عبدة التميمي ، التي مطلعها :طحا بك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيبوبالنساء : أي عن النساء .