وألّا تشرك بي شيئا ، ( أن ) فيها ثلاثة أوجه .
الأول : أن تكون مخففة من الثقيلة في موضع نصب ، وتقديره بأنه لا تشرك بي .
والثاني : أن تكون مفسّرة بمعنى ( أي ) .
والثالث : أن تكون زائدة .
قوله تعالى :
« يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ »
( 27 ) .
رجالا ، منصوب على الحال من الواو في ( يأتوك ) ، وعلى كلّ ضامر ، الجار والمجرور في موضع نصب على الحال وتقديره ، يأتوك رجالا وركبانا . ويأتين ، يعود إلى معنى ( كلّ ) ، وفعل غير العقلاء كفعل المؤنث ، ودلت ( كل ) على العموم ، فأتى الخبر على المعنى بلفظ .
ومن قرأ : ( يأتوك ) جعله عائدا إلى الناس .
قوله تعالى :
« وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ »
( 29 ، 30 ) .
في موضع ( ذلك ) وجهان ، الجر والرفع .
فالجر على الوصف ل ( البيت العتيق ) .
والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي الأمر ذلك . وكذلك قوله تعالى :
( ذلك ومن عاقب ) .
تقديره ، الأمر ذلك .
قوله تعالى :
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ »
( 30 ) .
من ، لتبيين الجنس ، وزعم الأخفش أنها للتبعيض ، وتقديره عنده ، فاجتنبوا الرجس الذي هو بعض الأوثان . والأوّل أولى وأجود ، لأنه أعمّ في النهى .