قوله تعالى :
« كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ »
( 22 ) .
من غمّ ، في موضع نصب ، لأنه يدل من قوله ( منها ) ، وتقديره ، كلما أرادوا أن يخرجوا من غمّ أعيدوا فيها .
وذوقوا عذاب ، تقديره ، ويقال لهم ذوقوا عذاب الحريق ، فحذف القول ، وحذف القول كثير في كلامهم .
قوله تعالى :
« يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً »
( 23 ) .
بالجرّ والنصب ، فالجرّ بالعطف على ( ذهب ) .
والنصب من وجهين . أحدهما : أن يكون منصوبا بتقدير فعل ، وتقديره ، ويعطون لؤلؤا لدلالة ( يحلّون ) عليه في أول الكلام ، كقراءة من قرأ :
( وحورا عينا ) « 1 » .
أي ويعطون حورا عينا . لدلالة ما قبله عليه .
والثاني : بالعطف على موضع الجار والمجرور من قوله : ( من أساور ) كما يجوز أن يقال : مررت بزيد وعمرا .
قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً
« 2 »
الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ »
( 25 ) .
هامش
( 1 ) 22 سورة الواقعة( وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ).
( 2 ) ( سواء ) بالضم في أ ، ب .