قوله تعالى :
« ثانِيَ عِطْفِهِ »
( 9 )
ثاني ، منصوب على الحال من المضمر في ( يجادل ) . وهو عائد على ( من ) .
فالإضافة في تقدير الانفصال ، وتقديره : ثانيا عطفه ، ولذلك لم يكتسب التعريف بالإضافة .
قوله تعالى :
« يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ »
( 13 ) .
فيه أربعة أوجه . الأول : أن يكون ( من ) في موضع نصب ب ( يدعو ) ، واللام موضوعة في غير موضعها ، وتقديره : يدعو من لضرّه أقرب من نفعه ، فقدمت اللام إلى ( من ) ، وضرّه مبتدأ . وأقرب من نفعه : خبره ، وهذا قول الكوفيين .
والثاني : أن يكون مفعول ( يدعو ) محذوفا ، واللام في موضعها ، وتقديره :
يدعو إليها لمن ضرّه أقرب من نفعه . فمن ، مبتدأ ، وخبره ، أقرب من نفعه ، جملة اسمية صلة ( من ) . ولبئس المولى ، خبر ( من ) وهو قول أبى العباس المبرد .
والثالث : أن يكون ( يدعو ) بمعنى ( يقول ) ، وما بعده مبتدأ وخبر وتقديره ، يقول لمن ضرّه عندكم أقرب من نفعه إلهي . فيكون خبر المبتدأ محذوفا ، أي . إنّ الكافر يقول : الصنم الذي تعدونه من جملة الضرر إلهي .
والرابع : أن يكون ( يدعو ) تكرارا للأول لطول الكلام كقوله تعالى :
( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ )
« 1 »
كرر لطول الكلام .
قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا »
إلى قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا »
( 17 ) .
هامش
( 1 ) 188 سورة آل عمران .