ومن قرا بالتاء أراد ( لتحصنكم الصنعة ) والتأنيث لها .
ومن قرأ بالنون أراد ( لنحصنكم نحن ) .
قوله تعالى :
« وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً »
( 87 ) .
ذا النون ، منصوب بفعل مقدر ، وتقديره : واذكر ذا النون . ومغاضبا ، منصوب على الحال من الضمير في ( ذهب ) ، وهو العامل في الحال .
قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ »
( 88 ) .
وقرئ ( نجّى المؤمنين ) ، وأنكر أكثر النحويين أن يكون ( نجّى ) ، فعل ما لم يسمّ فاعله ( لأنه لو كان كذلك لكانت الياء منه مفتوحة ) ، وقالوا : إنّ هذه القراءة محمولة على إخفاء النون من ( ننجّى ) فتوهمه الرّاوى إدغاما ، وأجازه آخرون ، على تقدير المصدر لدلالة الفعل عليه ، وإقامته مقام الفاعل ، وتقديره ، نجّى النجاء المؤمنين كقراءة أبى جعفر يزيد بن القعقاع المدني ، ليجزى قوما على تقدير ( ليجزى الجزاء قوما ) ، وفي وجه هذه / القراءة وجوه بعيدة ، ذكرناها مستوفاة في المسائل السنجارية .
قوله تعالى :
« وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها »
( 91 ) .
والتي ، في موضع نصب بفعل مقدّر ، وتقديره ، واذكر التي أحصنت .
قوله تعالى :
« وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً »
( 92 ) .
آية منصوب ، لأنه مفعول ثان ب ( جعل ) وقال : آية ولم يقل : آيتين ، لوجهين .
أحدهما لأن التقدير ، وجعلناها آية ، وجعلنا ابنها آية . إلّا أنه اكتفى بذكر الثاني عن ذكر الأول ، كقول الشاعر :
131 - إني ضمنت لمن أتاني ما جنى * وأبى فكنت وكان غير غدور « 1 »
هامش
( 1 ) من شواهد سيبويه 1 / 38 وقد نسبه إلى الفرزدق .