تقديره ، ذا ضياء ، فحذف المضاف ، وأدخل واو العطف على ( ضياء ) ، وإن كان في المعنى وصفا دون اللفظ ، كما يدخل على الوصف ، إذا كان لفظا كقوله تعالى :
( وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ )
« 1 » .
وكقولهم : مررت بزيد وصاحبك . ولو قلت : مررت بزيد فصاحبك ، على معنى الوصف لم يجز ، لأن الفاء تقتضى التعقيب وتأخير المعطوف على المعطوف عليه ، بخلاف الواو ، والأخفش يجيز في الفاء ما جاز في الواو .
قوله تعالى :
« وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ إِذْ قالَ »
( 51 ، 52 ) .
إذ ، ظرف في موضع نصب يتعلق ب ( آتينا ) ، وتقديره ، آتينا / إبراهيم رشده في وقت قال لأبيه .
قوله تعالى :
« وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ »
( 56 ) .
على ذلكم ، يتعلق بتقدير ، يدلّ عليه ( من الشّاهدين ) ويكون تفسيرا له ، ولا يجيزون أن يكون متعلقا به ، لأنه لا يجوز تقديم الصلة ولا معمولها على الموصول .
قوله تعالى :
« قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ »
( 60 ) .
يقال ، فعل ما لم يسمّ فاعله ، ولك أن تقيم الجار والمجرور مقام الفاعل ، ولك أن تضمر المصدر وتقيمه مقام الفاعل ، ويكون ( له ) في موضع نصب .
وإبراهيم ، مرفوع لأنه خبر مبتداء محذوف ، وتقديره ، هو إبراهيم . وقيل :
إنه منادى مفرد ، وتقديره ، يا إبراهيم . فيكون مبنيا على الضم ولا يكون مرفوعا ، والوجه الأوّل أوجه .
هامش
( 1 ) 12 سورة الأحزاب .