جواب إذا ، فيه ثلاثة أوجه .
الأول : أن يكون الجواب مقدرا وتقديره ، قالوا يا ويلنا قد كنّا في غفلة من هذا . فحذف القول .
والثاني : أن يكون الجواب قوله : فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا .
والثالث : أن يكون الجواب قوله : واقترب الوعد الحق . والواو زائدة ، وهذا مذهب الكوفيين .
قوله تعالى :
« يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ »
( 104 ) .
كطىّ السّجلّ ، الكاف في موضع نصب ، لأنها صفة مصدر محذوف ، وتقديره ، نطوى السماء كطىّ السّجل . فحذف الموصوف وأقام صفته مقامه ، والمصدر مضاف إلى الفاعل إذا كان السّجل بمعنى ( ملك ) أو كاتب للنبي عليه السّلام . وإلى المفعول إذا كان بمعنى المكتوب فيه ، أي ، كما يطوى السّجل . وللكتاب ، أي للكتابة كقوله تعالى :
( وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ )
أي ، الكتابة .
قوله تعالى :
« فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ »
( 109 ) .
سواء ، فيه وجهان . أحدهما : أن يكون منصوبا لأنه صفة لمصدر محذوف / ، وتقديره ، آذنتكم إيذانا على سواء .
والثاني : أن يكون في موضع الحال من الفاعل والمفعول في ( آذنتكم ) وهما :
التاء والكاف والميم . وقد جاءت الحال من الفاعل والمفعول معا . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) 48 سورة آل عمران .