لأن اسم الفاعل إذا وقع حالا ارتفع الاسم به ارتفاع الفاعل بفعله .
قوله تعالى :
« وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا »
( 3 ) .
الّذين ، يجوز أن يكون في موضع رفع ونصب وجر .
فالرفع من أربعة أوجه :
الأول : أن يكون مرفوعا على البدل من الواو في ( أسرّوا ) ، والضمير يعود على الناس .
والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، هم الذين ظلموا .
والثالث : أن يكون مبتدأ وخبره محذوف وتقديره ، الّذين ظلموا يقولون ما هذا إلا بشر مثلكم ، فحذف القول وهو كثير في كلامهم .
والرابع : أن يكون فاعل ( أسروا ) على لغة من قال : أكلوني البراغيث .
والواو حرف لمجرد الجمع كالواو في قولهم : الزيدون والعمرون .
والنصب بتقدير ، أعنى .
والجرّ على أن يكون نعتا ل ( الناس ) وهو قول الفراء .
قوله تعالى :
« لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ »
( 10 ) .
ذكركم ، / مرفوع بالظرف ، ويجوز أن يكون ( ذكركم ) مبتدأ ، و ( فيه ) خبره ، والجملة في موضع نصب ، لأنها وصف ل ( كتاب ) .
قوله تعالى :
« وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ »
( 19 ) .
من ، في موضع رفع بالابتداء . وله ، خبره .
وذهب الأخفش إلى أنه في موضع رفع بالظرف .