قوله تعالى :
« وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى »
( 129 ) .
وأجل ، مرفوع بالعطف على قوله : ( كلمة ) وتقديره ، ولولا كلمة سبقت من ربّك وأجل مسمّى لكان العذاب لزاما ، أي ، لازما لهم ، ففصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجواب ( لولا ) ، وهو كان واسمها وخبرها .
قوله تعالى :
« زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا »
( 131 ) .
زهرة ، منصوب لثلاثة أوجه .
الأوّل : أن يكون منصوبا بتقدير فعل دلّ عليه ( متّعنا ) ، لأنّ ( متّعنا ) بمنزلة جعلنا ، فكأنه قال : وجعلنا لهم زهرة الحياة الدّنيا .
والثاني : أن يكون منصوبا على الحال ، وحذف التنوين لسكونه وسكون اللّام من ( الحياة ) ؛ كقراءة من قرأ :
( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ )
« 1 »
بحذف التنوين من ( أحد ) لالتقاء الساكنين . والحياة ، مجرور على البدل من ( ما ) في قوله : ( إلى ما متّعنا به ) وتقديره ، ولا تمدّنّ عينيك إلى الحياة الدّنيا زهرة ، أي ، في حال زهرتها .
والثالث : أن يكون منصوبا على البدل من الهاء في ( به ) على الموضع كما يقال :
مررت به أباك .
وحكى عن الفراء ، أنه منصوب على التمييز ، وهو غلط عند البصريين / لأنه مضاف إلى المعرفة ، والتمييز لا يكون معرفة .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 سورة الإخلاص .