لأنه مفعول ما لم يسمّ فاعله ، ورفع لقيامه مقام الفاعل ، والهاء في ( تخلفه ) في موضع نصب لأنها المفعول الثاني .
قوله تعالى :
« مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً خالِدِينَ فِيهِ »
( 100 ، 101 ) .
أفرد الضمير في ( أعرض ) حملا على لفظ ( من ) ، وجمع في قوله : ( خالدين ) حملا على معناه . وخالدين ، منصوب على الحال من الضمير في ( يحمل ) .
قوله تعالى :
« إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها »
( 118 ، 119 ) .
ألّا تجوع ، في موضع نصب لأنها اسم ( إنّ ) .
ومن فتح ( وأنّك لا تظمأ فيها ) ففي موضعها وجهان . أحدهما : أن يكون موضعها النصب بالعطف على ( ألّا تجوع ) وتقديره ، إنّ لك عدم الجوع وعدم الظمأ في الجنة . والثاني : أن يكون موضعها الرفع بالعطف على الموضع ، كما تقول :
إنّ زيدا قائم وعمرو . بالعطف على موضع ( إنّ ) .
ومن كسر ( إنّ ) الثانية فعلى الابتداء ، والاستثناف ك ( إنّ ) الأولى .
قوله تعالى :
« « أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا »
( 128 ) .
فاعل ( يهد ) مقدّر ، وهو المصدر ، وتقديره ، أو لم يهد لهم الهدى أو الأمر .
وزعم الكوفيون أن فاعل ( يهد ) هو ( كم ) ، وذلك سهو ظاهر لأنّ ( كم ) لها صدر الكلام ، فلا يعمل فيها ما قبلها رفعا ولا نصبا . وكم ، في موضع نصب ب ( أهلكنا ) ، وهو مفعول مقدم ، وتفسيره محذوف ، وتقديره ، كم قرية أهلكنا .