هذا على لغة من قال في تثنية ( الرضا ) ( رضوان ) . ومن قال : ( رضيان ) كان من ذوات الياء ، وأصله ( مرضوى ) فاجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن ، فقلبوا الواو ياء وأدغموا الياء في الياء ، وكسروا ما قبل الياء توطيدا لها ولأنه أخف .
قوله تعالى :
« خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا »
( 58 ) .
منصوبان على الحال وهي حال مقدرة ، أي ، مقدّرين السجود والبكاء .
وبكيّا ، جمع ( باك ) وقيل : ( بكيّا ) ، منصوب على المصدر وليس يجمع ( باك ) ، وتقديره ، وبكوا بكيّا . وأصله على كلا الوجهين ، ( بكوى ) ، إلا أنه لما اجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن ، قلبوا الواو ياء وجعلوهما ياء مشددة ، وكسر ما قبل الياء « 1 » توطيدا لها لأنه أخف ، ومنهم من يكسر الباء اتباعا لكسرة الكاف ، لأنه أخف على اللسان من الخروج من ضم إلى كسر .
قوله تعالى :
« جَنَّاتِ عَدْنٍ »
( 61 ) .
جنّات ، منصوب على البدل من ( الجنة ) ، في قوله تعالى :
( يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ) ،
وتقديره ، يدخلون جنات عدن ، [ وهذا بدل الشئ من الشئ وهو نفسه ، لأنّ الألف واللام في الجنة للجنس ] « 2 » .
قوله تعالى :
« لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً »
( 62 ) .
سلاما ، منصوب من وجهين .
أحدهما : أن يكون منصوبا لأنه استثناء منقطع .
والثاني : أن يكون منصوبا على البدل من ( لغو ) .
قوله تعالى :
« تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا »
( 63 ) .
هامش
( 1 ) ( وكسر ما قبل الياء ) جملة ساقطة من أ ، ومنقولة من ب .
( 2 ) ما بين المعقوفين في هامش ( أ ) ، ولم يذكر في ب .