قوله تعالى :
« وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ »
( 16 ) .
إذ ، تتعلق بفعل مقدر وتقديره ، واذكروا إذ اعتزلتموهم .
و ( ما ) فيها ثلاثة أوجه . أحدها : أن تكون مصدرية . والثاني : أن تكون اسما موصولا . والثالث : أن تكون نافية .
فإن كانت مصدرية كان التقدير فيه ، وإذ اعتزلتموهم وعبادتهم إلّا عبادة اللّه . فحذف المضاف ، وكان الاستثناء من الجنس .
وإذا كانت اسما موصولا كان التقدير ، وإذ اعتزلتموهم والذي يعبدونه . والاستثناء من مفعول ( يعبدون ) وهو استثناء من غير الجنس .
وإذا كانت نافية كان التقدير ، وإذ اعتزلتموهم غير عابدين إلّا اللّه ، فتكون الواو واو الحال .
وما ، إذا كانت مصدرية أو اسما موصولا / في موضع نصب بالعطف على الهاء والميم في ( اعتزلتموهم ) ، وفي الوجه الثالث في موضع نصب على الحال .
قوله تعالى :
« وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ »
( 17 ) .
الشمس ، منصوب لأنه مفعول ( ترى ) .
وإذا طلعت وإذا غربت ، ظرفان يتعلقان ( بترى ) .
وعن كهفهم ذات اليمين ، يتعلق بترى .
وتزّاور ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ( الشمس ) .
وذات الشمال ، يتعلق ( بتقرضهم ) .
وهم في فجوة منه ، جملة اسمية في موضع نصب على الحال .